السيد محمد تقي المدرسي

49

فقه العقود (أصول عامة)

يشتري محلًا تجارياً بينما البائع يبيعه بيتاً سكنياً فلا يقع العقد لعدم‌توافق الإرادتين " . 3 - الباعث لدى الطرفين " نية الطرفين " هو أيضاً من مكونات‌توافق الإرادتين ، فإن مجرد توافق الإرادتين لا يكفي في صحة العقد ، بل ينبغي أن تكون الإرادتان صحيحتين أيضاً ، فلو كان تراضيالطرفين أو رضا أحدهما مبتنياً على نية فاسدة بحيث لولاها لما رضيبالعقد " أي كانت الإرادة فاسدة من الأساس " ، فإن العقد هو الآخريفسد ويكون لاغياً وباطلًا . " فإذا كان يؤجر ناقلته لكي يحملها خمراًمثلًا فإن عقد الإجارة باطل لأن النية فاسدة " . الأحكام : الأساس في كل العقود هو " التراضي " بأركانه الثلاثة كما أشرنا ، فإذا لم يكتمل التراضي بسبب نقص في العزم والإرادة أو خلل فيتوافق الإرادتين أو فساد الباعث والنية ، فإن العقد يكون فاسداً فيبعض الحالات ، أو يكون متزلزلًا في حالات أخرى " أي يكون‌مصحوباً بإمكانية الفسخ " ، وهنا نشير إلى بعض الأمثلة لهذه القاعدة العامة : 1 - توفر الرغبة فقط دون العزم لا يكفي لتحقيق التراضي ، فلوكانت لدى الشخص رغبة في إنشاء عقد معين " كشراء بضاعة " إلّا أنهالم تبلغ إلى درجة العزم واتخاذ القرار ، فليس ذلك عقداً ، " كمثال : لوتحدث رجل إلى امرأة أو إلى عائلتها وأعرب عن رغبته في الزواج